علي بن محمد البغدادي الماوردي
186
النكت والعيون تفسير الماوردى
فهدمه اللّه تعالى عليه ، قاله ابن عباس وزيد بن أسلم . الثاني : أنه بختنصر وأصحابه ، قاله بعض المفسرين . الثالث : يعني المقتسمين الذين ذكرهم اللّه تعالى في سورة الحجر ، قاله الكلبي . [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 28 إلى 29 ] الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 28 ) فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ( 29 ) قوله عزّ وجل : الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قال عكرمة : نزلت هذه الآية في قوم أسلموا بمكة ولم يهاجروا ، فأخرجتهم قريش إلى بدر كرها ، فقتلوا ، فقال اللّه الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ يعني بقبض أرواحهم . ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ في مقامهم بمكة وتركهم الهجرة . فَأَلْقَوُا السَّلَمَ يعني في خروجهم معهم وفيه ثلاثة أوجه : أحدها : أنه الصلح ، قاله الأخفش . الثاني : الاستسلام ، قاله قطرب . الثالث : الخضوع ، قاله مقاتل . ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ يعني من كفر . بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ يعني إن أعمالهم أعمال الكفار . [ سورة النحل ( 16 ) : الآيات 30 إلى 32 ] وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ ( 30 ) جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ ( 31 ) الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 32 )